16 Feb
16Feb

كثير من الناس يحاولون التوقف عن دعم البثوث المباشرة أو إرسال الهدايا في تيك توك،

 لكن المشكلة ليست في قرار التوقف… بل في عدم القدرة على الاستمرار فيه.

قد تقول لنفسك:
"هذه آخر مرة."
لكن بعد أيام أو حتى ساعات… تعود مرة أخرى.لماذا يحدث ذلك؟


لماذا يصعب التوقف عن دعم المشاهير؟

لأن الدعم ليس مجرد تصرّف مالي…

بل مرتبط بشعور داخلي.عند دعم بث مباشر، يحدث الآتي:

  • يحصل دماغك على دفعة دوبامين (شعور سريع بالحماس أو القوة)
  • يتم ذكر اسمك أمام الجميع
  • تشعر بقيمة أو أهمية
  • يختفي شعور الوحدة أو الفراغ مؤقتًا

المشكلة أن الدماغ يبدأ بربط هذا الشعور بالدعم نفسه.فيصبح الدعم = راحة مؤقتة.

لماذا أعود لدعم البثوث رغم أنني مقتنع بالتوقف؟

لأن القرار اتخذته بعقلك الواعي…

لكن السلوك مرتبط بعقلك اللاواعي.عندما تشعر بـ:

  • فراغ
  • ملل
  • توتر
  • وحدة
  • ضغط نفسي

يبحث عقلك عن أسرع طريقة لتخفيف الشعور.وأسرع طريقة تعلّمها هي:

الدخول للبث… ثم الدعم.هذا ما يسمى بالارتباط السلوكي التلقائي.

هل حذف تيك توك هو الحل للتوقف عن دعم تيكتوك؟

الكثير يحاول:

  • حذف التطبيق
  • تغيير الروتين
  • الانشغال بالرياضة
  • مقاومة الرغبة بالقوة

لكن غالبًا يعود مرة أخرى.لماذا؟لأن الحذف أو المنع لا يعالج السبب الداخلي…

بل يؤجل المشكلة فقط.

ما هو الحل الحقيقي لإيقاف الدعم نهائيًا؟

الحل ليس في مقاومة السلوك…

بل في تغيير السبب الذي يدفعك له.عندما يتم العمل على:

  • الفراغ الداخلي
  • الحاجة للتقدير
  • الشعور بالقيمة الذاتية
  • التعلق العاطفي

يتوقف الدماغ عن البحث عن الدعم كمصدر راحة.عندها:تستطيع دخول تيك توك…

وتخرج منه بدون دعم.

أو قد لا تشعر بالحاجة لفتحه أصلًا.

خطوات عملية للتوقف عن دعم المشاهير دون انتكاس

1️⃣ راقب اللحظة التي تسبق الدعم
2️⃣ لا تحذف التطبيق مباشرة، غيّر طريقة الاستخدام
3️⃣ افصل بين الشعور وبين السلوك
4️⃣ استبدل مصدر التقدير الخارجي بمصدر داخلي
5️⃣ اعمل على الجذر وليس العرض

هل يمكن فعلاً التوقف عن دعم المشاهير؟

نعم.لكن بشرط:أن يتم العمل على الجذر النفسي للسلوك،

وليس فقط على الظاهر.كثير ممن مرّوا بهذه التجربة لاحظوا أن الرغبة تبدأ بالانخفاض تدريجيًا،

ثم تتحول العلاقة مع المنصات إلى علاقة طبيعية بدون اندفاع أو فقدان سيطرة.

خلاصة المقال

إذا كنت تتساءل:

كيف أتوقف عن دعم المشاهير دون أن أعود مرة أخرى؟

فالجواب ليس في القوة…

ولا في الحذف…

ولا في التحدي…بل في فهم السبب الداخلي الذي يجعلك تعود،

ثم معالجته بهدوء ووعي.وعندما يتغيّر السبب…

يتغيّر السلوك تلقائيًا.